المحقق النراقي

217

الحاشية على الروضة البهية

قوله : وظاهر الإطلاق . يمكن أن يكون المراد بالإطلاق : إطلاق كلام المصنّف هنا ، ويمكن أن يراد إطلاق الأخبار . والظاهر الأوّل ؛ لأنّ أكثر الأخبار الواردة في المقام مقيّد بالمسجد . قوله : ولا يشترط العلم . لا يتوهّم تناقض ذلك مع ما سبق من قوله : « فوجدت جماعة أخرى قد أذّنت وأقامت » حيث يدلّ على اشتراط الأذان والإقامة ؛ لأنّه لا يدلّ على الاشتراط ، بل على أنّهما يسقطان إذا وجدهم أذّنوا وأقاموا ، فلا ينافي السقوط في غيره أيضا . قوله : عن الثانية مطلقا . أي : سواء لم يعلم إهمال الجماعة الأولى ، أو علم إهمالها أيضا . قوله : ولو جوازا . متعلّق بقوله : « جامع » أي : ولو جامع جمعا جائزا غير مستحب ، كما في غير المواضع الثلاثة المتقدّمة ، فإنّ الجمع فيه جائز ، وإن كان التفريق مستحبا ؛ لفعل النبي صلّى اللّه عليه وآله . ويحتمل على بعد تعلّقه بقوله : « ويسقط » أي : يسقط في الثانية في كلّ جمع ، فلا يؤذّن للثانية ولو كان بعنوان الجواز أي : كان سقوطه رخصة لا عزيمة كما قيل مطلقا ، وكما قيل في المواضع الثلاثة المتقدّمة . قوله : ربّما قيل بكراهته . لا تنافي بين ذلك وبين ما مرّ من قوله : « استنادا إلى عدم وقوفه فيه على نصّ ولا فتوى » ؛ لعدم دلالة قوله : « ربما قيل » على وجود القائل . قوله : فيما لا إجماع . إنّما خصّ بما لا إجماع على استحبابه مع أنّه لو تحقّق الإجماع على الإباحة أو الكراهة أيضا لم يمكن الحكم بالتحريم ؛ لأنّ ما يظن فيه تحقّق الإجماع هو الاستحباب ، وأمّا الإباحة أو الكراهة فعدم الإجماع عليهما قطعي ، أو لأنّ الأذان عبادة لا يكون إلّا حراما أو مستحبّا ، فلا يمكن الإجماع على غيرهما ، والرخصة والكراهة فيه أيضا متضمّن للاستحباب ؛ لأنّه ليس إلّا بمعنى المرجوحيّة الإضافيّة أو أقلية الثواب فتأمّل .